جيرار جهامي
392
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
وتورث الحمّى ، والحقن يستعان بها في نفض البقايا التي تخلفها الاستفراغات . ( قنط 1 ، 293 ، 2 ) حقيقة الأول - لا نعرف حقيقة الأول ، إنما نعرف منه أنه يجب له الوجود أو ما يجب له الوجود وهذا هو لازم من لوازمه لا حقيقته ، ونعرف بواسطة هذا اللازم لوازم أخرى كالوحدانية وسائر الصفات . وحقيقته إن كان يمكن إدراكها هو الموجود بذاته ، أي الذي له الوجود بذاته . ومعنى قولنا الذي له الوجود إشارة إلى شيء لا نعرف حقيقته ، وليس حقيقته نفس الوجود ، ولا ماهيّة من الماهيّات ، فإن الماهيّات يكون لها الوجود خارجا عن حقائقها وهو في ذاته علّة للوجود ، وهو إما أن يدخل الوجود في تحديده ، دخول الجنس والفصل في تحديد البسائط على حسب ما يفرضها لها العقل ، فيكون لها الوجود جزءا من حدّه لا من حقيقته ، كما أن الجنس والفصل أجزاء لحدود البسائط لا لذواتها ؛ وإما أن تكون له حقيقة فوق الوجود يكون الوجود من لوازمها . ( كتع ، 106 ، 11 ) حقيقة الذات - حقيقة الذات لا توجد متعيّنة من حيث تلك الحقيقة بلا لوازم ولا ذات المبدأ الأول ، فإن له لوازم صفات . فهو من حيث هو حقيقة ، شيء ؛ ومن حيث هو ملزوم ، شيء ؛ والجملة التي من الأصل واللوازم ، شيء ؛ وهو إنما يتعيّن لا بأنه حقيقة ، وإن كان لا شركة فيها أيضا في الوجود ، بل يتعيّن بحيث هو ملزوم أشياء كما نحن نتشخّص باللواحق ، فتكون إذا حقيقة الذات من حيث العقول في نفسها لا بشرط آخر ، شيئا ، ومن حيث هو متعيّن ، شيئا ؛ فيكون هناك غيرية تحتمل الإضافة والنسبة . ( كمب ، 199 ، 22 ) حقيقة الشيء - الإنسان لا يعرف حقيقة الشيء البتّة لأن مبدأ معرفته للأشياء هو الحسّ ، ثم يميّز بالعقل بين المتشابهات والمتباينات ونعرف حينئذ بالفعل بعض لوازمه وأفعاله وتأثيراته وخواصه فيتدرّج من ذلك إلى معرفته معرفة مجملة غير محقّقة . وربما لم يعرف من لوازمه إلّا اليسير ، وربما عرف أكثرها إلّا أنه ليس يلزم أن يعرف لوازمها كلها . ولو كان يعرف حقيقة الشيء وكان ينحدر في معرفة حقيقته إلى لوازمه وخواصه ، لكان يجب أن يعرف لوازمه وخواصه أجمع ، لكن معرفته بالعكس مما يجب أن تكون عليه . ( كتع ، 117 ، 14 ) حقيقة العلة - كل علّة فإنها من حيث هي تلك العلّة لها حقيقة وشيئية ، فالعلّة الغائية هي في شيئيتها سبب لأن تكون سائر العلل موجودة بالفعل عللا ، والعلّة الغائية في وجودها مسبّبة لوجود سائر العلل عللا